أحمد بن عبد الرزاق الدويش

165

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

أخبرني بعض طلبة العلم أنه جاء إلى مكة المشرفة ، ودرس بها كثيرا ، وأنه قرأ عليه وزاد في مدحه والثناء عليه . ووافق هؤلاء القائلين بحرمة القات قول الفقيه العلامة حمزة الناشري ، وهو ممن يعتمد عليه نقلا وإفتاء ، كما يدل عليه ترجمة المذكور في ( تاريخ الشمس السخاوي ) في منظومته المشهورة ، وقد أخبرني محدث مكة - شرفها الله - أنه قرأها على مؤلفها حمزة المذكور ، وأجازه بها : لا تأكلن القات رطبا ويابسا . . . فذلك مضر داؤه فيه أعضلا فقد قال أعلام من العلماء إن . . . هذا حرام للتضرر مأكلا ومنها : أنه - صلى الله عليه وسلم - « نهى عن كل مسكر ومفتر ، » ( 1 ) قال في النهاية ما معناه : إن المفتر ما يكون منه حرارة في الجسد وانكسار . وذلك معلوم ومشاهد في القات ومستعمليه كسائر المسكرات ، وإن كان يحصل منها توهيم نشاط أو تحققه ، فإن ذلك مما فضل من الانتشاء والسكر الحاصل من التخدير للجسد ، وكذلك يحصل من الإكثار والإدمان على المسكر ، حتى الخمر - خدر يخرج إلى الرعشة والفالج ويبس الدماغ ، ودوام التغير للعقل ، وغير ذلك من المضار . لكن القات لم يكن فيه من الطبع إلا ما هو مضرة دينية ودنيوية ؛ لأن طبعه اليبس والبرد ، فلا يصحبه شيء من الحرارة واللين ، فلا يظهر الضرر

--> ( 1 ) سنن أبو داود الأشربة ( 3686 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 309 ) .